الإسكندرية يوم الخميس
الخميس هو اليوم الذي تنت فيه المدينة لنفسها: يمتلئ الكورنيش، ويكون السمك طازجاً، ويبدأ العطلة فعلاً.
الخميس في الإسكندرية ليس يوم عمل لمعظم المدينة، وهذا يغيّر نسيج المكان كله. تفرغ المكاتب بعد الواحدة. ويمتلئ الكورنيش بمن جاؤوا للمساء لا للشمس.
هذا هو اليوم الذي يجب أن تكون فيه.
الصباح: السمك
يصل سمك الإسكندرية من المراكب في الساعات الأولى، وأفضله يُباع قبل الظهر. ابحث عن المحلات على الكورنيش ذات الرخام الأبيض وبدون لافتة بالإنجليزية — اطلب السمك بالخلل أو السردين مشوي إن كان الشتاء، أو الكاليماري المحشو بالأرز وصلصة الطماطم، وهو مختلف تماماً عن الكاليماري التي تحصل عليها في مكان آخر.
السمك يكون مقلياً أو مشوياً، لا مبخّراً، ويُقدّم مع الخبز لا غير. هذا صحيح.
الظهيرة: المكتبة والقلعة
المكتبة مكان جيد للاختفاء فيها ساعتين. متحف المخطوطات في الداخل يضم مخطوط الموتى، والبناء نفسه — يطفو على الماء بسقف مائل من الخرسانة يشبه ما كان عليه مكتبة الإسكندرية القديمة التي اختفت قبل ألفي عام — هو الفكرة.
ثم اصعد التل إلى قايتباي، حيث جدران القلعة لا تزال كما تركها القرن الخامس عشر، وقف على الأسوار تحتك الميناءان وخلفك البحر المتوسط.
المساء: الكورنيش
من قايتباي، امشِ جنوباً على الكورنيش. ساعة ونصف وسترغب في التوقف باستمرار. انظر إلى الذين يلعبون الشطرنج في الرمل. انظر إلى العرس التي تتصوّر أمام سفينة حربية. انظر إلى الصياد يبيع صيده من عربة على جانب الطريق.
اشترِ كركديه — شاي الكركديه، حلو أحمر ويُقدّم في كأس — من عربة، واشربه جالساً على الجدار فوق البحر.
الطعام عموماً
الإسكندرية مدينة سمك ممتاز وإفطارات جيدة جداً. للإفطار، اذهب إلى محلي شعبي قرب محطة القطار وتناول الفول المدمس بالطحينة، مع إبريق شاي وخبز خُبز قبل ساعة. حوالي 25 جنيهاً، وهذا هو السعر الصحيح.
من يبحث عن "مطاعم بحرية بقوائم إنجليزية" يرتكب خطأ. الأماكن ذات القوائم العربية والأسعار المكتوبة بخط اليد هي التي تستحق الأكل فيها.