القاهرة في ثلاثة أيام
ألف عام من عاصمة متراكمة فوق بعضها. هذا هو الترتيب الذي يجعلها تعمل.
ثلاثة أيام تكفي للقاهرة إن كنت قاسياً في الترتيب، ولا تكفي إن لم تكن. المشكلة ليست أن هناك الكثير مما يُرى — بل إن الأشياء موزعة على مدينة عشرين مليون نسمة، والمسافة بينها تلتهم اليوم.
هذا هو الترتيب الذي نجح معنا.
اليوم الأول: القاهرة التاريخية، مبكراً
ابدأ بالقلعة وباب زويلة حين تفتح السادسة. مجمعات المساجد الثلاثة حول باب زويلة — المؤيد والحاكم والقلاوون — هي أكبر تجمّع للعمارة الإسلامية الوسطى في العالم خارج سمرقند، وهي خالية قبل الثامنة.
انزل إلى خان الخليلي حين يُفتح. الممرات تمتلئ من العاشرة تقريباً، فالساعتان الأوليان للحرفيين وهم ينصبون مقاصلهم لا للزحام.
خذ المترو إلى الأزهر واصعد مئذنة الحاكم لأفضل إطلالة على المدينة القديمة. الرسوم قليلة ولا يكاد يكون هناك أحد.
اليوم الثاني: الجيزة عند الشروق، المتحف ظهراً
أهرامات الجيزة أفضل حين تُفتح، لأن حينها يأتي الضوء منخفضاً من الشرق وظل أبو الهول ما زال ظل الصباح. كن في الساعة السابعة والنصف. ستجد الهضبة لك وحدك تقريباً حتى التاسعة.
ثم المتحف المصري الكبير. إنه ضخم، وقاعات توت عنخ آمون ستجعلك تصطف، لكن بقية المجموعة — تمثال تحتمس الثالث، والأثاث الخشبي من تل العمارنة، والتوابيت الملكية — في مستوى عالمي تقريباً ولا يكاد يكون في القاعة معك أحد.
اليوم الثالث: مصر القديمة، ثم وسط المدينة
مصر القديمة مكثّفة: الكنيسة المعلقة، وكنيسة سيرجيوس، ودوندر بني عزرا، والشوارع القديمة بينها كلها تتسع لصباح.
ثم وسط المدينة، وهو الجزء من القاهرة الذي يبدو كإسكندرية ثلاثينيات القرن الماضي. امشِ في مبنى فؤاد والمقاهي القديمة على الكورنيش، وتناول العشاء على سطح فارس أو كازوزة مع إطلالة على النيل والقلعة المضاءة.
الجزء العملي
- اشترِ كارت المترو. المترو أسرع طريقة لقطع هذه المدينة وكلفته لا شيء تقريباً.
- احتفظ بنقود صغيرة. نصف المدينة تعمل بالنقد، وسائق تاكسي بلا فكة مشكلة.
- اشرب الماء. المعبأ والمختوم، وستكون بخير.
- حرّ يونيو ليس رومانسياً. افعل الأشياء الخارجية الثقيلة مبكراً وكن في الداخل عند الثانية.